منتدى الدرع الأمني للحراسات الأمنية
أهلا ومرحباً بك عزيزي الزائر نتمنى لك قضاء أجمل الأوقات في منتدى الدرع الأمني للحراسات الأمنية المدنية الخاصة
بإمكانك التسجيل والتمتع بأجمل مزايا هذا المنتدى
مدير عام المنتديات الأمنية ـ أحمدالنجعي

منتدى الدرع الأمني للحراسات الأمنية

منتدى الدرع الأمني للحراسات الأمنية
 
سماع القرأن الكريم الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كيف تقود فريقك إلى النجاح
الإثنين 13 يونيو 2011 - 0:54 من طرف عاشقة الغروب

» لا ردك الله لا ولا اطلب تردين
الجمعة 29 أبريل 2011 - 6:53 من طرف أرتال

» مشروع الدرع الامني الجديد
الجمعة 29 أبريل 2011 - 6:49 من طرف أرتال

» من فوائد ابن القيم رحمه الله (1)
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 18:12 من طرف ابو محمد

» من فوائد الصدق
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 18:07 من طرف ابو محمد

» من فوائد الاستغفار
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 17:58 من طرف ابو محمد

» فؤائد الصلاة
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 17:49 من طرف ابو محمد

» قصة معركة ذي قار
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 17:42 من طرف ابو محمد

» فوائد الزنجبيل
الإثنين 13 ديسمبر 2010 - 17:25 من طرف ابو محمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 رطل اللبن والقرص صبح وعشية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رئيس العمليات
مشرف منتدى
مشرف منتدى


عدد المساهمات : 109
نقاط : 302
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رطل اللبن والقرص صبح وعشية   السبت 5 يونيو 2010 - 7:36

مسيرة الزمن تدفعها مكتسبات الإنسان الثقافية نحو السرعة, فإذا قسنا المسافة بين العصور السومرية وأقرب حضارة تلتها لوجدنا بطأً في السرعة وندرة في المنتج الثقافي, وكلما تقدم بنا الزمن وجدنا السرعة في التغيير والتنوع في المنتج, وهذا يرجع إلى مكتسبات الإنسان الثقافية وتأثيرها على إنتاجه, وتجدد حاجاته, وفي زمننا هذا شاهدنا كثيراً من الابداعات في كثير من الحقول, مما كان لا يحدث في الحضارات القديمة, كما شهدت أيامنا سرعة مذهلة في هذا المضمار, وأتيح لنا مشاهدة كثير من الأحداث التي لم تشاهدها العصور القديمة.

لقد أثار هذا الموضوع أبياتٌ لشاعر شعبي من شعراء العيص, بلاد جهينة ذهب إلى السودان للعلاج في مستشفياته منذ ما لا يزيد على السبعين عاماً, حين استعصى عليه العلاج هنا, وأهل الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر تعودوا على السفر إلى البلاد العربية في شرق أفريقيا للتجارة والعمل والعلاج وغير ذلك.

غادر الشاعر راشد بن مبارك الجهني دياره مبحراً من مدينة أم لج التي لا تبعد كثيراً عن مدينة ينبع شمالاً, على مركب إلى الخرطوم وهناك أدخل المستشفى وتلقى به العلاج حتى شفي من علتة وعاد إلى دياره سالماً. عندما نشاهد اليوم عدداً كبيراً من السودانيين الأشقاء وسواهم ينتهزون فرصة مجيئهم إلى المملكة لتلقى العلاج في مستشفياتها, كان الأحرى بالخدمات الصحية في السودان أن تتطور وتسابق الزمن ولكنها المعطيات التي تسعد البلاد بها في ظل العطاء المتبادل بين الأرض والإنسان ونتاج المكتسبات الثقافية وتوظيفها لخدمة الإنسان.

كان الوداع مؤثراً والشاعر يغادر دياره في طريقة إلى غربة محفوفة بمخاطر البحر والبعد عن الأهل, وصعوبة الاتصال, وماذا سيكون لمريض يعاني من علة اضطرته للسفر بعيداً. كانت زوجته أكثر المودعين حزنا, وكان الشاعر يبادلها حزنا بحزن, وحرقة بحرقة زخرت بها قصيدته الوداعية التي أوردها الشاعر علي بن مسعد الجهني في كتاب «شعراء من وادي العيص – الجزء الأول», والتي كان مطلعها:

واقلبي اللي فيه مثل النوابيح

لا طالعن الذيب سمعن عويّه

يومي كما تومي خطاة الملاويح

يوم ان يوسف قرب الركب ليّه

وقامت عشيري تمسح الدمع وتصيح

وصياحها بالحيل خصّم عليه

وقلت يا جالي الثمان المواضيح

اللي عن الدرب الرديّ مْحَمِيّه

ما مثلك اللي يجهر السد بالبيج

يصبر ولو جَتْ من رفيقه خطيه

ابتدأ الشاعر قصيدته بالتعبير عن ما كان يعاني ساعة الوداع, ممثلاً حركة قلبه في محاولة مغادرة القفص الصدري بجلبة كلاب الحي عند شعورها بمقدم ذئب أو سماع عوائه لمهاجمة الحي, تشبيه مقتبس من البيئة التي من طبيعتها الهدوء والسكون حتى إذا ما تهددها خطر فزت حراستها لدفعه, فهل كان الذئب المرض الذي يتهدد الشاعر؟ كان القلب يرتجف ارتجاف الملاويح التي تحركها العواصف عند هبوبها فلا تقدر على الانفلات من وثاقها, ولكنها تشده شداً مؤلما, وبخاصة عندما قرّب يوسف الابن أو الأخ الراحلة لحمل الشاعر عليها من القرية إلى أم لج مدينة المغادرة, ففي ساعة الوداع تغرق المشاعر حزنا وحرقة. كيف لا يثار الشاعر وهو يودع أهلاً ووطنا قد لا يعود إليه؟ كيف لا يحزن وهو يرى زوجة تذرف الدموع ثم ترفع الصوت بالبكاء؟ هذه الزوجة التي يصفها بالجمال والعناية بسواك أسنانها البيضاء الواضحة, ولقد قل أن نجد قصيدة شعبية تخلو من جلاء الأسنان دليلاً على أهمية العناية بنظافة البدن, وأن هناك من لا تحظى بهذه الميزة, ثم يمتدح أخلاق الزوجة إجمالاً ثم تخصيصاً أطواره ورصانته السر والصبر على الزوج, الذي يعيش في مجتمع كثير المنغصات مما يخرج المرء عن حفيظته, فإذا لم يجد معينا صابراً أصبحت حياته من جحيم, والزوجة خير من يعين الزوج على مواجهة هذه المنغصات. ثم يمتدح أهلها بالكرم والشجاعة والفروسية وهذا ما يسر المرأة سماعه:

يا بنت عوداً يردي الفطر الفيح

ديدوبهن بالديرة الأجنبيه

أهلك نحاز الهجن ما هي تطابيح

يا ما تلوهن للعدا من سريه

إن طالعوها في خطاة المساريح

متودعين الجيدة والرديه

هذه تقاليد الماضي لا يمكن أن تخلع على الحاضر, ولن تكون كثير من هذه الصفات مرغوبة اليوم, فإياكم أن يخاطب أحدكم زوجه بهذه المزايا إن استطاع فهم ما يعني الشاعر.

ثم ينتقل الشاعر إلى وصف رحلته على المراكب إلى بورت سودان, عشرون ليلة بين الماء والسماء ودوار البحر وتلاطم أمواجه:

سافرت في عود ليا هبت الريح

والموج يقلبنى تقول السعيه

قالوا يدوّخك البحر فيه لا تطيح

الطمة السودا تطيح بدهيه

عشرين ليلة سابحاً بي مع البيح

يمشي على صدره بقدرة وليّه

ثم يصف دخوله المستشفى وإقامته في غرفة ذات سرير وثير, لم يألفه الشاعر ولذا وصفه بالتجنيح, ثم يصف محتوى السرير وما يقدم له من غذاء يومي:

وليلة وصلت المشفى بالمساريح

عداني الدكتور للداخليه

على سرير مجنحا بي تجنيح

والمرتبة فوقه ومفروش ليه

ووسادتينٍ عند راسي طراريح

ورطل اللبن والقرص صبح وعشيه

ومع ذلك فهو لا يشعر بالراحة لأن قلبه معلق بأهله وبخاصة زوجه وأخرى قد تكون أما أو ابنة أو زوجاً أخرى فيختم القصيدة بقوله:

لا شك ماني داله القلب ومريح

همّني الثنتين يطرن عليه

في هذه القصيدة كما يبدو مشاعر إنسانية, وعواطف وجدانية, ومعاناة مع المرض والسفر والغربة والأشواق, وتعبير عن الوفاء, وفوق ذلك وصف للحالة الاجتماعية واختلاف المجتمعات مما لا يتسع المجال لشرحة. على أن للشاعر قصيدة أخرى أشرت إليها ذات مرة, وهي أيضاً مما ورد في الكتاب المشار إليه, يصف فيها تعاطف فتاة سودانية اسمها «خديجة» كانت تزور والدها الذي يحتل سريراً آخر بجوار الشاعر, وكانت تحيي شاعرنا وتقدم له الشاي كلما أتت لزيارة والدها. من أبيات القصيدة:

يا مرحبا ترحيبَتين بخديجه

والثالثة من خاطري جد وسخار

يا اللي لياجاني وحالي خديجه

سلّم لابوه وعاد ليه بالافكار

اللي تولجني بشوقه وليجه

يعطيني الشاهي ليا جان مرار

وليا مشى قلبي تزايد لجيجه

لولا الضلوع العطف ما بينهن طار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رطل اللبن والقرص صبح وعشية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدرع الأمني للحراسات الأمنية :: المنتديات العامة :: المنتدى الأدبي والشعر-
انتقل الى: